محمد بن شاكر الكتبي

120

فوات الوفيات والذيل عليها

نصبت لضيف الطيف منه حبائلا * من النوم لما عزّ في اليقظة القرب وما كنت أدري أنه رافض الهوى * ينفّره عن زورتي ذلك النصب تجمّعت الأضداد فيه ولم يكن * ليجتمع الإيجاب في الشيء والسّلب ففي خدّه نار وفي الثغر جنة * وفي لفظه سلم وفي لحظه حرب وفي قده لين وفي القلب قسوة * وفي خصره جدب وفي ردفه خصب وقال أيضا : إذا نظرت عيني وجوه حبائبي * فتلك صلاتي في ليالي الرغائب منها : تبدت لنا عند الصباح طليعة * من الترك مرد فوق جرد سلاهب بأيديهم سمر طوال كأنما * أسنتها تبغي التقاط الكواكب تثنّوا غصونا في السروج وأطلقوا * سهام لحاظ من قسيّ الحواجب وألقوا القنا المران عنهم وقوموا * قدودا أعدوها لقرع الكتائب ولو كشفوا بيض العوارض في الوغى * لأغنتهم عن سلّ بيض القواضب ترى كل عين منهم عين فتنة * تنادي أسود الحرب : هل من محارب ؟ فظلت موالينا أسارى محاسن * من القوم صرعى لا أسارى المضارب فما ملك إلا أسير لمالك * ولا حاجب إلا أسير لحاجب وقال أيضا : هل اختط فانآد غصنا وريقا * غرير « 1 » حكى الكأس ثغرا وريقا أم الصدغ لما صفا خدّه * تمثّل فيه خيالا دقيقا رنا فرمى أسهما وانثنى * رشيقا فراح كلانا رشيقا وأبدع فيه فما لي أرى * له الخال وهو فريد « 2 » شقيقا

--> ( 1 ) ر والزركشي : غريرا . ( 2 ) ر والزركشي : فريدا .